الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
265
معجم المحاسن والمساوئ
الكبر رداء اللّه والمتكبّر ينازع اللّه رداءه 1 - أصول الكافي ج 2 ص 309 : أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبار ، عن ابن فضّال ، عن ثعلبة ، عن معمر ابن عمر بن عطاء ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « الكبر ردآء اللّه ، والمتكبّر ينازع اللّه رداه » . ونقله عنه في « الوسائل » ج 11 ص 299 . 2 - نهج البلاغة خطبة 234 ص 776 - 781 : « الحمد للّه الّذي لبس العزّ والكبرياء ، واختارهما لنفسه دون خلقه ، وجعلهما حمى وحرما على غيره ، واصطفاهما لجلاله . وجعل اللّعنة على من نازعه فيهما من عباده . ثمّ اختبر بذلك ملائكته المقرّبين ، ليميز المتواضعين منهم من المستكبرين ، فقال سبحانه وهو العالم بمضمرات القلوب ، ومحجوبات الغيوب : إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ طِينٍ فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ * فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ * إِلَّا إِبْلِيسَ . . . اعترضته الحميّة فافتخر على آدم بخلقه ، وتعصّب عليه لأصله فعدوّ اللّه إمام المتعصّبين ، وسلف المستكبرين ، الّذي وضع أساس العصبيّة ، ونازع اللّه رداء الجبريّة ، وادّرع لباس التّعزّز ، وخلع قناع التّذلّل . ألا ترون كيف صغّره اللّه بتكبّره ، ووضعه بترفّعه ، فجعله في الدّنيا مدحورا ، وأعدّ له في الآخرة سعيرا ؟ ! ولو أراد اللّه أن يخلق آدم من نور يخطف الأبصار ضياؤه ، ويبهر العقول رواءه ، وطيب يأخذ الأنفاس عرفه ، لفعل . ولو فعل لظلّت له الأعناق خاضعة ، ولخفّت البلوى فيه على الملائكة . ولكنّ اللّه سبحانه يبتلي خلقه ببعض ما يجهلون أصله ، تمييزا بالاختبار لهم ، ونفيا للاستكبار عنهم ، وإبعادا للخيلاء منهم . فاعتبروا بما كان من فعل اللّه بإبليس إذ أحبط عمله الطّويل ، وجهده الجهيد ،